الثلاثاء، 8 أغسطس 2006

الخشب المحترق...

أشعلنا النار ـ آيريس وأنا ـ في أوراق وأغصان الشجر التالف، وذلك في وسط الحديقة بعد أن حلّ الليل، وارتفعت ألسنة الدخان، ولمع الخشب المحترق في الظلام، فيما تناقشت مع آيريس حول هموم العمل، التي نصحتني بتجاوزها حتى لا تعرقل طريقي، على أن أنساها للأبد بعد أن أتجاوز تلك المرحلة..
إن أيريس تتمتع بالعقل والحكمة، ونصائحها تشبه نصائح أمي...

الخميس، 3 أغسطس 2006

تأملات في الكون

عندما أتأمل في اتساع الكون من حولي.. بمجراته ومجموعاته الشمسية وكواكبه.. وقاراته وبلدانه وشوارعه.. يخيفني صغر حجمي بالنسبة إليه، بقدر ما تذهلني دقة بنائه وروعة تكوينه.. ذلك الإله الخارق الذي أوجدنا.. لم ينصرف عنا بأي حال بعد أن فرغ من مهمته.. بالتأكيد لا يزال موجوداً ليتمم إبداعه...

الجمعة، 14 يوليو 2006

الأربعاء، 19 أبريل 2006

رسالة إلى أمي..

أمي الحبيبة..
بعيداً عنك لا يفارقني الإحساس بالغربة.. هنا في لندن كل شيء محتمل: البرد، الروتين، الغلاء، العزلة.. لكن غياب أنفاسك ودفء صوتك عني هو الذي يؤرقني!
تأخرت تلك الرسالة نحو شهر ونصف الشهر.. انزلقت فيها إلى بئر لندن العميق، قبل أن أعود فأطفو، وأستقر، فأسبح بانتظام مكتشفاً هذا العالم الجديد!
كما كان الإصرار على استخدام اللغة الإنجليزية في القراءة والكتابة يؤخر رغبتي في الكتابة إليك.. إن إتقان تلك اللغة هو أكبر تحدٍ في عمري.. وسأقهره ـ بإذن الله ـ ليتيسر اتصالي بالعالم والثقافات الأخرى..
أنا حصادك يا أمي.. هنا أدركت كم زرعتِ في نفسي من أمل وصبر وعناد من أجل المعرفة والرقيّ.. لمست بصماتك في شخصيتي في كل خطوة على تلك الأرض.. لقد جعلتِ مني شخصاً طامعاً في المثالية في كل جوانب الحياة.. أذكرك ـ كما أذكر أبي رحمه الله ـ في كل موقف صعب، وأمام أي تحدٍ.. لا أريد أن أخيب ظنكما.. وأدعو الله أن يحقق أحلامي لكي تفخرا بي.. أملي الذي أرجوه من ربي أن تشهدي بلوغي القمة التي أطمح إليها.. فهو أقل ما تستحقينه بعد عناء تربيتي ورعايتي حتى تخضبت بعض أطراف شعري بالبياض!

الأحد، 22 يناير 2006

ذات يوم

يوم مضى كسابقه في صمت...

استيقظت قبيل الفجر، وتناولت فطوري وقهوتي في استسلام، ارتديت ملابسي فيما أستمع لإذاعة بي بي سي على الإنترنت، وغادرت مع شقشقات الصباح الأولى ضاحية الخان الكئيبة، لأشق طريقي اليومي وسط أرتال السيارات المصطفة بلا حراك، تتنازع كل شبر على طول شارعي الوحدة وزايد، حتى مشارف ضاحية جميرا، حيث تقع جريدة البيان...

خلال الطريق الممل، وبينما أقفز بالسيارة من حارة إلى أخرى، كان الشيخ إمام يطربني بغنائه من كلمات الشاعر أحمد فؤاد نجم.. إنها وسيلتي لاستثمار الوقت اليومي المهدر بلا ثمن من الشارقة إلى دبي، وقد تيسرت لي تلك الفائدة بفضل شرائط ناصر القيّمة، التي اقتناها من المجمع الثقافي بأبي ظبي قبل فترة، وتركها هنا دون ألتفت إليها إلا مؤخراً، والتي تحتوي على أنفس الأشعار والسير الذاتية بأصوات عذبة ورخيمة.. واحدة أخرى من تدابير القدر السخي!

دخلت غرفة المكتب في البيان قبل أن تشرق الشمس على المدينة، وشرعت في عمل قهوتي الثانية، ثم بدأت الاطلاع على صحف المجموعة التي وردت إليّ تباعاً، كان عليّ أن أحل محل زميلتي رشا عويس في تقييم صحيفتي البيان والإمارات اليوم، ومقارنتهما بمنافستيهما الاتحاد والخليج، والإشارة إلى مواطن التميز والخلل، ثم القيام بدوري الأصلي وهو اقتراح أفكار ومتابعات من شأنها تحسين وتطوير المحتوى.. وكانت رشا قد اعتذرت عن عدم حضورها اليوم لمرضها، والتمست مني الدكتورة هيام عبد الحميد القيام بعملها مؤقتاً..