الثلاثاء، 20 مارس 2007

عيد الأم!

كم أفتقدك يا أمي ليلة عيد الأم، وكم أفتقد قلباً دافئاً في هذا البرد القارص.. برد حياتي ومكاني وقلبي وأفكاري.. إنني مغلف بطبقة من الشمع كصورتي على بطاقة القطار.. وجهي المشرق يخفي غروباً كئيباً تقف فيه الشمس على حافة الحياة بعناد.. تتشبث بحالة غامضة من الفتور والصمت والوحدة.. أشتاق إلى حضن أمي ومرح أختي، وفراشي وشرفتي...

الأحد، 11 مارس 2007

بابا

رأيت أبي ـ رحمه الله ـ في منام الليلة السابقة، كنا ـ أنا وهو ـ في بيتنا، ننظفه من فوضى عارمة، وكان هو ينظف الأرض المتسخة فيحيلها إلى سطح لامع، وبينما كان في المطبخ، ناديت عليه صائحاً: بابا.. بابا..! ثم أضفت عندما ذهبت إليه: كم أنا سعيد لعودتي إلى تلك الكلمة التي أشتاق إليها! لكن بابا عندئذ كان قد تحول إلى "ماما".. التي كانت منهمكة في عملها بالمطبخ.. أطال الله في عمرها..

الخميس، 8 مارس 2007

حمام زاجل


حلمت ليلة أمس بأن بيتي في محرم بك محتل من مجموعة غرباء، وأنني كنوع من الحيلة أهادنهم، وأن ثلاثة أطفال يساعدونني في طلب النجدة بالحمام الزاجل، وبينما كانوا يربطون الرسائل في الحمام، قلت لهم ألا يفعلوا كي لا يلفتوا انتباه الغرباء، وبدأت في جمع الرسائل معهم، وكانت كثيرة....

الأحد، 14 يناير 2007

يللا نفسي

يللا نفسي..
هكذا الحاكم يقول..
لما يؤول الحكم لجيوبه..
ويوعى الشعب لذنوبه..
وترضى عنه أمريكا..
برغم عيوبه!
ميدان التحرير ـ القاهرة

الخميس، 11 يناير 2007

الرسالة


الرسالة ف زمن..
البسالة معادش لرموزها تمن..
والحسالة.. رفعت شعارات الندالة..
وبإسم الوطن..

الرسالة ف بلد..
شعبه بيلعن اليوم اللي فيه اتولد..
م الزبالة.. والبطالة.. والسفالة..
وزعيم اتعبد..

الرسالة ف حالة..
جثة الحق متمددة..
على نقالة..
وكلمة "لأ" متهددة..
وإجراءات الأمن متشددة..
ولسه بنقول "الرسالة"....

مقهى باسكوا ـ ميدان لبنان ـ القاهرة

السبت، 30 ديسمبر 2006

خواطر متألم، وليس متأملاً!


يا ترى.. كم من الحكام والمسؤولين في العالم يستحق أن يعدم، بنفس القانون الذي أعدم صدام؟ كم من المذابح وقعت ودفنتها صفحات التاريخ؟ كم من الضحايا ماتوا تحت أقدام الطغاة، ولم يجدوا قانوناً ينصفهم، حتى لو كان جائراً، كذلك الذي كسر أنف الرئيس العراقي السابق، ثم كسر رقبته صبيحة يوم العيد؟


ماذا لو فوّض العالم تلك المحكمة الهزلية للفصل في كل المجازر التي عانت منها الشعوب الأخري؟ من سيتبقى عندئذ من الحكام؟ لا أحد.. ما من يد قابضة على السلطة إلا وتلوثها دماء الأبرياء.. فالذبح صار مرادفاً للحكم.. ومن سوء حظ المتسلقين على العروش، أن قانون محاسبة الرؤساء ـ الذي سنته الولايات المتحدة ـ هو قانون أعمى.. يعاقب من يفتري على الشعوب بصوت عال، لأن ذلك القانون يسمع ولا يرى.. فإذا كنت حاكماً ذكياً.. اذبح واقتل من شئت.. ولكن بلا ضوضاء..


وإذا كان صدام حسين قد عوقب بالإعدام على قتل مائة وثمانية وأربعين عراقياً، فما هو عقاب بوش على قتل ثلاثة آلاف من أفراد شعبه؟ كم مرة ينبغي أن يعدم؟ عشرون مرة؟ وماذا عن جرائمه في أفغانستان؟ ماذا عن إغماض جفنه عن المجازر الإسرائيلية في فلسطين ولبنان؟ وكم من المذابح يعلم عنها في العالم العربي، لكنه لا يكترث بضحاياها، لأن مرتكبيها من حلفائه المخلصين؟؟


لقد تعلم الرئيس الأمريكي الكثير عن الإسلام خلال "حربه على الإرهاب".. عرف أن للمسلمين عيد للأضاحي، يذبحون فيه الأكباش والأغنام.. فقدم لهم رأس صدام أضحية لهذا العيد، وقد تدلي منها لسانه الطويل على حبل المشنقة، لأن ذلك اللسان طالما سب إسرائيل والولايات المتحدة.. بل ومن حسن حظ بوش أن ليلة العيد اقتربت من أول أيام العام الجديد.. فكانت رأس صدام هي هدية رأس السنة للأمريكيين أيضاً.. في نفس الوقت الذي تجاوز فيه عدد قتلاهم في العراق عدد من قتل منهم في هجمات سبتمبر.. ليس من حقهم التذمر.. فقد قبضوا ثمن السكوت، وهو القضاء على الرجل الذي هدد أمن العالم.. وقيل أنه قد يدمر الأرض بأسلحته النووية، والذي قتل مائة وثمانية وأربعين من أفراد شعبه بدم بارد.. ولا يهم إذا كان من أقرباء هؤلاء من مات أيضاً بلا جريرة في تلك الحرب المزعومة على الإرهاب..


يا ترى؟ كيف سأشعر لو كان مبارك هو الذي شنق بدلاً من صدام؟ وكيف ستكون مشاعري لو حوكم في ظل احتلال لبلادي؟ هل ستقنعني شعاراته القومية في قفص الاتهام أو على حبل المشنقة، حتى لو أمضى حياته في سلب خيرات شعبي وانتهاك حقوقه؟ وما هو الأفضل، لو كان الاختيار بين شنق زعيم عربي ظالم على يد الاحتلال، أو التعايش معه في بلد حر؟ هل مصير أمتنا المحتوم، هو إما احتلال من الخارج، أو اغتصاب للسلطة من الداخل؟ هل ولد طغاة الأمة جميعاً من رحم واحد، يتقاسمون قلباً من الحجر وأذناً من الصوان؟ لا هم لهم سوى امتصاص خيرات الشعوب أو أن يتركوا بلدانهم خراباً مباحاً للمحتل...


لم يشنق صدام وحده.. لقد شنق معه كل ما هو غير أمريكي في هذا العالم.. أمريكا لفت حبل المشنقة حول رقبته، مثلما غطت وجه تمثاله بالعلم الأمريكي يوم سقوط بغداد.. والرسالة للجميع في هذا العالم.. أمريكا هي التي تحكم.. وعليها أن تختار من يعيش ومن يموت.. هي الإله ولا حول ولا قوة إلا بها.. صدام ذهب، وذهبت معه الكرامة.. ليس لأنه كان رمزاً لها.. ولكن لأننا لم نعد نستحقها...