الاثنين، 27 أغسطس 2007

أين أنا؟

أمي الحبيبة.. أكتب إليك هذه الرسالة على قصاصة ورق عثرت عليها في حقيبتي.. فقد شعرت فجأة بالرغبة في أن أبوح إليك بما يجول في نفسي.. أنا الآن أستقل قطاراً يتجه إلى وسط لندن.. ليست لديّ خطة هناك.. لكنني شعرت بالوحدة، وقررت الخروج من غرفتي، التي تشبه زنزانة أنيقة..


تصوري يا أمي أنني لم أتحدث إلى أحد منذ عودتي من مصر سوى أحد المدربين التقنيين بالجامعة، واضطررت لذلك لأنني كنت بحاجة إلى مساعدته لحل مشكلة فنية أصابت جهاز الكمبيوتر..


أتأمل! منذ عودتي وأنا أتأمل.. يهيمن عليّ صمت لا أعرف له سبباً.. أفكر في زيارتي السابقة إلى مصر.. فقد كانت الأطول منذ أعوام، وقد جعلتني أملأ أخيراً الكفة الفارغة في ميزان أولوياتي.. والتي كنت أتصور أن وجودي في لندن أو في أي مكان خارج مصر يرجح كفتها المقابلة..


المفاجأة يا أمي أنني رأيت تضحياتي رأي العين.. رأيت وحدتك، ورأيت حيرة أماني واحتياجها الماس لدعمي وأزري، ورأيت سوقاً يفتح لي ذراعيه وينادي.. رأيت كل ذلك، وتأكدت أن مكاني الآن هو بلدي..


ثم عدت إلى لندن...

الاثنين، 9 أبريل 2007

في ذكرى سقوط الكرامة

أصنام القادة تنتصب..
وشعوب تفتح ساقيها..
من ذاك وذلك تغتصب..
وقلوب يأكلها الغضب..
وجيوش كبرى تنسحب..
وسلاح يتدلي خجلاً..
وطباع الذلة تكتسب..
وحدود تقطع في جسد..
وتضيع القربى والنسب..
وصدور تحمل أوسمة..
ووجوه يحجبها الشنب...

الثلاثاء، 20 مارس 2007

عيد الأم!

كم أفتقدك يا أمي ليلة عيد الأم، وكم أفتقد قلباً دافئاً في هذا البرد القارص.. برد حياتي ومكاني وقلبي وأفكاري.. إنني مغلف بطبقة من الشمع كصورتي على بطاقة القطار.. وجهي المشرق يخفي غروباً كئيباً تقف فيه الشمس على حافة الحياة بعناد.. تتشبث بحالة غامضة من الفتور والصمت والوحدة.. أشتاق إلى حضن أمي ومرح أختي، وفراشي وشرفتي...

الأحد، 11 مارس 2007

بابا

رأيت أبي ـ رحمه الله ـ في منام الليلة السابقة، كنا ـ أنا وهو ـ في بيتنا، ننظفه من فوضى عارمة، وكان هو ينظف الأرض المتسخة فيحيلها إلى سطح لامع، وبينما كان في المطبخ، ناديت عليه صائحاً: بابا.. بابا..! ثم أضفت عندما ذهبت إليه: كم أنا سعيد لعودتي إلى تلك الكلمة التي أشتاق إليها! لكن بابا عندئذ كان قد تحول إلى "ماما".. التي كانت منهمكة في عملها بالمطبخ.. أطال الله في عمرها..

الخميس، 8 مارس 2007

حمام زاجل


حلمت ليلة أمس بأن بيتي في محرم بك محتل من مجموعة غرباء، وأنني كنوع من الحيلة أهادنهم، وأن ثلاثة أطفال يساعدونني في طلب النجدة بالحمام الزاجل، وبينما كانوا يربطون الرسائل في الحمام، قلت لهم ألا يفعلوا كي لا يلفتوا انتباه الغرباء، وبدأت في جمع الرسائل معهم، وكانت كثيرة....

الأحد، 14 يناير 2007

يللا نفسي

يللا نفسي..
هكذا الحاكم يقول..
لما يؤول الحكم لجيوبه..
ويوعى الشعب لذنوبه..
وترضى عنه أمريكا..
برغم عيوبه!
ميدان التحرير ـ القاهرة