السبت، 6 يونيو 2009

ثمْن الطريق في ثلث الزمن!

السابعة والنصف صباحاً..

أنتظر القطار للتوجه إلى العمل.. شارداً كالعادة، خاصة بعد أن مارست عادتي الصباحية بالاستماع إلى أغنيات فيروز الرقيقة..

لم أنم ليلة أمس تقريباً.. أشعر باحتقان في حلقي يزيد من إشفاقي على أمي، التي تعاني من سعال مزمن.. أدعو لها كل مرة أبتلع فيها ريقي، وأشعر بالألم، وأتمنى لو أن ألمي هذا يعيد إليها الصحة والعزيمة..

لكن أرقي دفعني بحماس لاستكمال خلاصة الفصل الأول، التي استعرضت فيها أهم الأفكار التي تناولتها به، كما وضعت قائمة بالكلمات المفتاحية Key words بعد المقدمة ـ التي لم أنته منها بعد ـ لتظهر صورة العمل أخيراً أقرب ما تكون لفصل في رسالة دكتوراه حقيقية..

الآن أفكر فيما مضى من المشوار وما تبقى، فبميزان الكلمات.. انتهيت بالفعل من كتابة ما يزيد عن عشرة آلاف كلمة، والمطلوب للرسالة إجمالاً نحو ثمانين ألف كلمة.. فإذا كان عليّ أن أخطو ثمان خطوات في ثلاث سنوات كي يتحقق الحلم، فها قد قطعت خطوة منهم في أقل من عام.. أي ثمن الطريق في ثلث الزمن..

إن هذا يعني أن عليّ أن أزيد من سرعتي كثيراً خلال العامين المقبلين، وقد يعني ذلك مزيداً من الوقت المخصص للدراسة، ليس بالضرورة على حساب عملي الصحفي، وإنما بمزيد من التنظيم والحكمة في إدارة الوقت..


أتذكر صورة أمي المعلقة على حائط غرفتي، وهي تتشبث بذراعي يوم التخرج من الماجستير، وابتسامتها تنطق بالسعادة والفخر والرضا، أتمتم بالدعاء إلى الله: يارب أعنّي على تحقيق حلم الدكتوراه كي أسعد أمي.. يارب أمدها بالصحة وطول العمر حتى تنال هذه اللحظة التي ستتوج كفاحها وصبرها..

إنني لا أملك سوى الدعاء لأمي، ولا أراهن على سواه.. وهذا هو سلاحي أيضاً في رحلة الدكتوراه...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق