إن القطار لا يستبقي شيئاً.. لا الركاب، ولا حقائبهم، ولا مشاعرهم.. هموم الرحلة مسؤولية الراكب.. شاقة كانت أم مسلية.. يطالبك القطار بأن تأخذها معك، أو أن تتخلص منها في سلة المهملات..
البعض يستطيع، والبعض الآخر يحتفظ بالذكريات، بل ويعيد تدويرها.. لا ينسى راكباً ابتسم له، أو آخر وخزه في كتفه.. إهانة الرحلة قد لا تنسى، وجرحها قد لا يطيب ولو بعد حين.. فالذكرى تتشبث بوجدان المرضى بالإنسانية.. مثلي.. أنا... العليل بالإحساس في حياة عامرة بالقلوب الميتة...
يا لها من رحلة، تلك التي أرغم نفسي على تحمل مشقاتها.. فقطاري حافل بالأشرار والحاقدين..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق